بيــــان تأييــــد
صادر عن مجلس نقابة المحامين اليمنيين بمحافظة تعز
يُعبِّر مجلس نقابة المحامين اليمنيين بمحافظة تعز عن تأييده الكامل والصريح لما ورد في البلاغ الصحفي الصادر عن نقابة المحامين اليمنيين بتاريخ الخميس 29 يناير 2026م، وما تضمّنه من موقف قانوني ونقابي مسؤول، يُجسِّد الدور الأصيل للنقابة في حماية استقلال مهنة المحاماة، وصون حق الدفاع، والتصدي لأي محاولات تمس جوهر العدالة أو تُخلّ بالتوازن الدستوري بين أطرافها.
وإذ يثمِّن مجلس نقابة تعز عاليًا وضوح وحزم البلاغ الصادر عن مجلس النقابة العامة، فإنه يؤكد أن ما ورد في المادة (122) من قانون السلطة القضائية المعدل، وما ترتب عليها من تعميم صادر عن هيئة التفتيش القضائي رقم (26) لسنة 2026م، يمثّل انحرافًا تشريعيًا وإجرائيًا خطيرًا، يجاوز حدود التنظيم المشروع، ويقع في صميم الاعتداء على استقلال المحاماة، بالمخالفة الصريحة لأحكام الدستور، وقانون المحاماة، ومبادئ المحاكمة العادلة.
ويؤكد مجلس نقابة تعز أن إخضاع المحامي لأي إجراءات تمس حقه في ممارسة المهنة، أو منعه من الترافع، أو إدراج اسمه في قوائم تُعمم على المحاكم، بقرارات صادرة عن جهات قضائية أو إدارية، دون الرجوع إلى نقابة المحامين ودون محاكمة تأديبية مستقلة وفقًا لقانون المحاماة، يُعد اغتصابًا لاختصاص نقابي أصيل، ويفضي إلى جمع الخصومة والحكم في يد جهة واحدة، بما يشكّل إخلالًا جسيمًا بضمانات العدالة الطبيعية.
كما يشدد المجلس على أن توصيف الدفوع ووسائل الدفاع القانونية، أو الاعتراضات الإجرائية المشروعة، بأنها “كيدية” أو “معرقلة لسير العدالة” بمعايير فضفاضة وغير منضبطة، يُعد مساسًا مباشرًا بحق الدفاع، ومصادرةً لدور المحامي كشريك أصيل في تحقيق العدالة، لا تابعًا ولا خصمًا، وهو أمر مرفوض قانونًا ونقابيًا وأخلاقيًا.
ويؤكد مجلس نقابة المحامين بمحافظة تعز أن أي مساس بحق المحامي في الترافع إنما هو مساس مباشر بحقوق المتقاضين، وعدوان على الحق الدستوري في الدفاع والتقاضي، وهو حق لا يجوز تقييده بتعميم إداري، ولا الانتقاص منه بذريعة تنظيم العمل القضائي، ولا الالتفاف عليه بإجراءات تخالف صريح القانون وروحه.
وبناءً عليه، يعلن مجلس نقابة المحامين اليمنيين بمحافظة تعز ما يلي:
تأييده الكامل وغير المشروط لمضامين البلاغ الصحفي الصادر عن نقابة المحامين اليمنيين، ووقوفه صفًا واحدًا خلف مجلس النقابة العامة في كل ما يتخذه من قرارات وإجراءات قانونية ونقابية مشروعة.
رفضه القاطع لأي تعميم أو إجراء ينتقص من حق المحامي في الترافع أو يقيّد ممارسته للمهنة خارج إطار قانون المحاماة.
تأكيده أن أي جزاءات أو إجراءات تمس المحامين وتصدر دون الرجوع إلى نقابة المحامين تُعد باطلة ومنعدمة الأثر قانونًا ولا يترتب عليها أي التزام.
دعمه الكامل لمطلب إلغاء التعميم محل الاعتراض، ووقف العمل بالمادة (122) فيما تضمنته من مساس باستقلال المحاماة وحق الدفاع.
استعداده التام للمشاركة في أي خطوات تصعيد نقابي منظم يقرّها مجلس النقابة العامة، دفاعًا عن المهنة، وكرامة المحامين، وصونًا لسيادة القانون.
ويدعو مجلس نقابة تعز كافة الزميلات والزملاء المحامين في المحافظة إلى التكاتف والاصطفاف النقابي المسؤول، والالتزام بالموقف النقابي الموحد، وعدم القبول بأي إجراءات تُفرغ مهنة المحاماة من مضمونها الحر والمستقل، أو تحوّل المحامي إلى تابع أو خصم تحت الوصاية.
وستظل المحاماة، كما كانت وستبقى، مهنة حرة مستقلة، وسياجًا للحقوق والحريات، وركنًا أصيلًا من أركان العدالة.
صادر عن
مجلس نقابة المحامين اليمنيين
بمحافظة تعز
الخميس 29 يناير 2026م





